تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ٦ في الوقوف الاضطراري للعرفات
..........
منه المتحقق بدقيقة أو دقيقتين. و مرّ أن الإخلال بالركن إذا كان عن علم و عمد فهو يوجب البطلان. و أمّا إذا كان عن عذر فلا يوجب الفساد بوجه.
و لهذه الجهة تصل النوبة بالإضافة إلى هذا النحو من الترك إلى الاضطراري و هو من الغروب إلى طلوع الفجر من يوم النحر. و قد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر.
بل حكي عن المدارك و غيرها الإجماع عليه، و عن الشيخ في الخلاف إطلاق أن وقت الوقوف بعرفة من الزوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم العيد.
و أورد عليه ابن إدريس بأن هذا القول مخالف لأقوال علمائنا. و إنما هو قول لبعض المخالفين أورده الشيخ في كتابه إيرادا لا اعتقادا. و أجاب عنه العلّامة في المختلف بأن النزاع هنا لفظي. و أن الشيخ قصد الوقت الاختياري، و هو من زوال الشمس إلى غروبها، و الاضطراري و هو من الزوال إلى طلوع الفجر، فتوهم ابن إدريس أن الشيخ قصد بذلك الوقت الاختياري، فأخطأ في اعتقاده ..
و كيف كان، فالظاهر أن الواجب و الركن في الوقت الاضطراري واحد، و هو مسمّى الوقوف ليلا بعرفة. و بهذا يفترق عن الوقت الاختياري، كما أن مقتضاه إنّ الإخلال بالوقوف الاضطراري إذا كان عن غير عذر موجب لبطلان الحج و فساده.
فما تشعر به عبارة العلّامة في محكي القواعد من أنّ الوقوف الاختياري بعرفة ركن، من تركه عامدا بطل حجّه، من اختصاص الركن بالوقوف الاختياري لا يكون مقصودا له ظاهرا، خصوصا بعد ظهور النصوص و الفتاوى في غيره. مثل:
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قال في رجل أدرك الإمام و هو بجمع، فقال: إنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس