تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - مسألة ١ في وقت الرّمي
..........
النحر من المسائل المذكورة التي موردها النسيان و الجهل. إلّا أنّ الظاهر عدم ارتباط الضابطة المذكورة بالمقام.
فإن البحث هنا بعد الفراغ عن كون وقت الرمي يوم النحر هو ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، في أنه هل يجب قضاء الرمي المسني أم لا؟ و على تقدير الوجوب، هل يجب الإتيان به قبل الرمي الأدائي الثابت يوم الحادي عشر- مثلا- أو لا؟ و لا ارتباط للضابطة المزبورة بهذه الجهة أصلا، فالإنصاف أنه لا دلالة للرواية على حكم المقام بوجه.
الثالث: حكم ما لو يتذكر نسيان رمي جمرة العقبة يوم النحر، إلّا بعد انقضاء أيام التشريق و مضي اليوم الثالث عشر. فالمشهور بل عن الغنية الإجماع على أنه لا شيء عليه، بل تجب عليه الرمي في القابل بالمباشرة إن حجّ. و مع عدمه يستنيب في القابل. لكن في بعض العبارات إجمال، كعبارة المحقق في الشرائع، حيث قال: «و لو نسي رمي الجمار حتى دخل مكّة رجع و رمى، و إن خرج من مكة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي، فإن عاد في القابل رمى، و إن استناب فيه جاز».
فإن صاحب المدارك حمل الصدر على إطلاقه و أن مفاده وجوب الرجوع من مكّة و الرمي سواء بقي من أيام التشريق أو انقضى.
و استظهر من الذيل أن العود في القابل لقضاء الرمي أو الاستنابة إنّما هو على سبيل الاستحباب، كما صرح به المحقق في النّافع و أجاب صاحب الجواهر عنه بأنّ إطلاق الصدر منزّل على قوله بعده إذا انقضى أيام التشريق الذي عبر عنه بقوله زمان الرمي و بأنه لا ظهور في الذيل في الندب، بل قوله فيه: «رمي» ظاهر في