تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - ١- إدراك اختياريهما ٢- عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما
..........
رواية محمد بن فضيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج، فقال: إذا أتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس، فقد أدرك الحج و لا عمرة له، و إن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس، فهي عمرة مفردة و لا حجّ له، فإن شاء أقام بمكّة و إن شاء رجع و عليه الحجّ من قابل. [١] و روى مثلها محمد بن سنان، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام و ذكر نحوه. [٢] و صحيحة ضريس المتقدمة آنفا. [٣] و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل جاء حاجّا ففاته الحج و لم يكن طاف، قال: يقيم مع الناس حراما أيّام التشريق و لا عمرة فيها، فإذا انقضت طاف بالبيت و سعى بين الصّفا و المروة و أحلّ و عليه الحج من قابل، يحرم من حيث أحرم. [٤] و بعض الروايات الأخر.
و الظاهر أن دلالة هذه الطائفة على الانقلاب القهري أظهر من دلالة الطائفة الأولى على اعتبار نيّة التبدّل و الانقلاب، فيجب حملها عليها بكون مفادها هو لزوم الإتيان بأعمال العمرة المفردة عن نيّة و اختيار و إن لم يكن الانقلاب مفتقرا إلى النيّة و القصد، لكن الاحتياط رعاية النيّة- كما في المتن- تبعا للجواهر.
بقي الكلام في هذا القسم في أمرين:
الأمر الأوّل: في لزوم الإتيان بالحج في العام القابل و عدمه. قال المحقق في
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٣.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٤.
[٣] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٢.
[٤] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٢.