تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - مسألة ١٣ في الشك في الإتيان بالسّعي
[مسألة ١٣] في الشك في الإتيان بالسّعي
مسألة ١٣- لو شك بعد التقصير في إتيان السّعي بنى على الإتيان، و لو شك بعد اليوم الّذي أتى بالطواف في إتيان السّعي، لا يبعد البناء عليه أيضا. لكن الأحوط الإتيان به إن شك قبل التقصير. (١) فلا يستفاد من الرواية الحكم بالبطلان فيه، إلّا أن يستند فيه إلى كونه متسالما عليه بين الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم، فتدبر.
(١) لو شك في أصل الإتيان بالسّعي و عدمه، فإن كان بعد التقصير المترتب على السعي فلا اعتبار بشكّه، بل يبني على الإتيان و كون التقصير واقعا في محلّه و هو بعد السّعي، و هذا كما فيما إذا شك بعد الإتيان بصلاة العصر بعنوان العصر في أنه أتى بصلاة الظهر قبلها أم لم يأت بها قبل الإتيان بالعصر، فإنه لا يعتنى بهذا الشك و يبنى على الإتيان بصلاة الظهر. و إن كان في صورة النسيان يأتي بصلاة الظهر بعد العصر.
و تسقط شرطية الترتيب بالإضافة إلى العصر. أمّا في صورة الشك فلا يجب عليه الإتيان بالمشكوك أصلا.
و إن كان الشك قبل التقصير، فإن كان في اليوم الذي أتى بالطواف فمقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الإتيان به قبله. و إن كان بعد اليوم الذي أتى بالطواف و هو الغد، فقد نفى البعد عن البناء على الإتيان بالسّعي و احتاط استحبابا بالإتيان. و لكن مقتضى ما مرّ في مسألة تأخير السعي إلى الغد و أنه لا يجوز التأخير إليه إذا لم يكن هناك عذر.