تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ٣٥ في مدخلية الحلق أو التقصير في التحلل
..........
و إن كان بينها اختلاف من جهة تفسير الاتقاء الوارد في الآية. و أن المراد به هو اتقاء الصيد فقط، أو اتقاء الرفث و الفسوق و الجدال و ما حرّم اللَّه عليه في إحرامه، أو اتقاء اللَّه- عز و جل- أو اتقاء الكبائر، و من الجهات الأخر أيضا.
و كيف كان، فإن كنّا نحن و الروايات فقط، لكان اللازم الحكم بتأخر تحقق التحلل عن الصيد الإحرامي إلى زوال اليوم الثالث عشر الذي هو النفر الثاني.
و لذا ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه بعد الإشارة إلى الروايات المتقدمة المعارضة بعد حمل رواية معاوية الأولى على الصيد الإحرامي أنه حيث لا قائل بمضمون هذه الروايات- أي الدالة على تأخر تحلل الصيد الإحرامي- حتى أن صاحب الجواهر قدّس سرّه قال: لم نجد أحدا أفتى بذلك من أصحابنا، بل و لا من ذكر كراهته أو استحباب تركه أو غير ذلك. فلذا يكون الحكم بالحرمة و عدم التحلل منه إلى الظهر من يوم الثالث عشر مبنيا على الاحتياط.