تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ١٢ في ما لو نسي و ترك الطواف
..........
و عن الشيخ حمل الطواف فيها على طواف الوداع، لرواية معاوية بن عمار، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله، قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت. و قال: يأمر من يقضي عنه. فإن توفي قبل أن يطاف عنه، فليقض عنه وليه أو غيره [١].
مع أن إطلاق الزيارة على طواف النساء بقرينة اختصاص السؤال به، لا دلالة له على أن إطلاق طواف الزيارة محمول على طواف النساء. و لذا ترى صاحب الوسائل يعقد أبوابا بعد الحلق أو التقصير بعنوان أبواب زيارة البيت. و غرضه المهم طواف الزيارة في مقابل طواف النساء.
الثانية: في وجوب الكفارة و مقداره.
فاعلم أن ظاهر رواية علي بن جعفر التي هي صحيحة على بعض طرقها هو الوجوب، و عليه المشهور، فنفيه في غير محله.
و أمّا مقدار الكفارة، فالظاهر إنه لم يقم دليل على ثبوت البدنة، لاختلاف نسخ الرواية مع أن رجوع الضميرين المذكرين إلى البدنة غير مناسب لشأن الإمام عليه السّلام لعدم الموجب للإرجاع المذكور بوجه، فلم يثبت خصوصية للهدي الثابت بعنوان الكفارة، مع أن الأمر دائر بين الأقل و الأكثر.
و الحق فيه جريان البراءة كما إذا دار أمر الرقبة التي يجب عتقها، بين الرقبة المطلقة و بين خصوص الرقبة المؤمنة. لعدم اختصاص النزاع في تلك المسألة بباب
[١] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الثامن و الخمسون، ح ٣. و ليعلم أن صاحب الوسائل قدّس سرّه أورد في هذا الباب روايات كثيرة لمعاوية بن عمار، مع اختلاف يسير بينها، و يحتمل قويا اتحادها و عدم التعدد.