تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ٦ في من كان معذورا في الرمي يوم العيد
..........
بأن يرمي الجمار بالليل و يضحي باللّيل و يفيض باللّيل. [١] و رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الذي ينبغي له أن يرمي بليل من هو؟ قال: الحاطبة و المملوك الذي لا يملك من أمره شيئا، و الخائف و المدين و المريض الذي لا يستطيع أن يرمي، يحمل إلى الجمار فإن قدر على أن يرمي و إلّا فارم عنه و هو حاضر. [٢] و المستفاد من الروايات جواز الرّمي في الليل بالإضافة إلى العناوين المذكورة فيها. و جامعها عنوان المعذور كما فهمه الفقهاء.
و غير خفي أنّ هذه العناوين تختلف مع الطوائف الثلاثة الذين رخص لهم النفر من المشعر إلى منى قبل طلوع الفجر، حيث إنّ الظاهر جواز الرمي لهم بعد الورد إلى منى و إن لم يطلع الفجر من ليلة العيد، فضلا عن طلوع الشمس يومه. كما وقع التصريح بذلك في بعض الروايات الدالة على الترخيص. فإن النساء بعنوانهن من جملة تلك الطوائف مع أنه لا يصدق عليهن عنوان المعذور إلّا بالإضافة إلى بعضهن كالرجال.
و الثمرة تظهر في جواز الرمي في الليل في غير ليلة العيد، فإنه لا يجوز على الطوائف المذكورة ذلك إلّا مع الدخول في عناوين روايات هذا الباب، كالخائف- مثلا- في بعض مصاديقه.
و كيف كان ظاهر روايات المقام الدالة على جواز الرّمي في الليل أنه لا فرق في
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب الرّابع عشر، ح ٤.
[٢] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب الرّابع عشر، ح ١.