تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٣٢ في ترتب أعمال منى
[مسألة ٣٢] في ترتب أعمال منى
مسألة ٣٢- الأحوط تأخير الحلق و التقصير عن الذبح و هو عن الرمي. فلو خالف الترتيب سهوا لا تجب الإعادة لتحصيله، و لا يبعد إلحاق الجاهل بالحكم بالساهي، و لو كان عن علم و عمد. فالأحوط تحصيله مع الإمكان (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأول: في أصل اعتبار الترتيب بين أفعال منى و مناسكه في الجملة.
و الدليل عليه أمور:
الأول: استمرار سيرة المتشرعة على ذلك عملا و اعتقادا.
أما العمل، فنرى بالوجدان التزام الحجاج في يوم النحر بهذه الأعمال مترتبة الرمي و الذبح أو النحر و الحلق أو التقصير. أما الاعتقاد، فلما نرى في بعض الروايات الآتية مما يدل على مفروغية هذا الأمر عندهم. و أن سؤالهم متفرع على هذا الأمر الاعتقادي مع تقرير المعصوم عليه السّلام لهم بذلك، فانتظر.
الثاني: شهرة هذا الأمر بين الأصحاب. قال المحقق في الشرائع: و ترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر، الرمي ثم الذبح ثم الحلق. و حكي ذلك عن النافع و القواعد و النهاية و المبسوط و الاستبصار، بل نسبه غير واحد إلى أكثر المتأخرين.
الثالث: الروايات الدالة على ذلك:
منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام: إذا ذبحت أضحيتك فاحلق