تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ٩ في أن المعذور يستنيب
[مسألة ٩] في أن المعذور يستنيب
مسألة ٩- المعذور- كالمريض و العليل- و غير القادر على الرمي- كالطفل- يستنيب، و لو لم يقدر على ذلك- كالمغمى عليه- يأتي عنه الولي أو غيره، و الأحوط تأخير النائب إلى اليأس من تمكن المنوب عنه، و الأولى مع الإمكان حمل المعذور و الرمي بمشهد منه، و مع الإمكان وضع الحصى على يده و الرمي بها. فلو أتى النائب بالوظيفة ثم رفع العذر لم يجب عليه الإعادة، و استنابه مع اليأس، و إلّا تجب على الأحوط (١).
لكن صرح الشيخ و غيره: أن الرجوع إنما يجب مع بقاء أيام التشريق و مع خروجها تقضى في القابل. مستدلا عليه في التهذيب بخبر عمر بن يزيد المتقدمة. و الاحتياط مقتض لما أفاده، خصوصا بناء على الانجبار- كما عرفت.
(١) لا إشكال في وجوب الاستنابة عن المعذور، و غير القادر على الرمي- كالطفل. و يدل عليه النصوص:
منها: صحيحة معاوية بن عمار و عبد الرحمن بن الحجاج جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: الكسير و المبطون يرمى عنهما، قال: و الصبيان يرمى عنهم. [١] و الرواية و إن كان ظاهرها وجوب الرمي عنهم، إلّا أنها تدل على عدم السقوط بمجرد تعذر المباشرة، فالواجب هي الاستنابة. نعم في المغمى عليه غير القادر على
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب السابع عشر، ح ١.