تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٨- لو نسي رمي الجمار الثلاث و دخل مكة
..........
إلّا أيام التشريق [١].
لكن في طريقها محمد بن عمر بن يزيد، و لم يرد فيه توثيق و لا مدح يعتدّ به.
و لكن ضعف السند منجبر بفتوى المشهور على طبقها و استنادهم إليه، و به يقيد إطلاق قوله عليه السّلام «و إن كان من الغد» في صحيحة معاوية بن عمار في المسألة السابقة، و إن قلنا بأن مقتضى إطلاقه القضاء في اليوم الرابع عشر أيضا، إذا فاته الرمي من اليوم الثالث عشر.
و كيف كان فاحتاط وجوبا في المتن في القضاء بعد هذه الأيام لو تذكر بعدها أو أخّر عمدا، و الإتيان به من قابل في الأيام التي فات منه، إمّا بنفسه و إمّا بالاستعانة و الاستنابة.
كما أنه احتاط فيما إذا تذكر بعد الخروج من مكة و يكون نوعا بعد أيام التشريق، لأن الخروج من مكة مع قصد الرجوع إلى الأهل و الوطن يكون بعدها نوعا.
و منشأ الاحتياط سكوت بعض الروايات من هذه الجهة، و ظاهرها عدم وجوب الإعادة و الإتيان من القابل مطلقا، مثل:
صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له رجل نسي رمي الجمار، قال: يرجع فيرمي، قلت: فإنه نسيها حتى أتى مكة، قال: يرجع فيرمي متفرقا، يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت: فإنه نسي أو جهل حتى فاته و خرج، قال: ليس عليه أن يعيد [٢].
[١] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الثالث، ح ٤.
[٢] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الثالث، ح ٣.