تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٢٣ في وجوب صيام سبعة أيام
[مسألة ٢٣] في وجوب صيام سبعة أيام
مسألة ٢٣- يجب صوم سبعة أيام بعد الرجوع من سفر الحج، و الأحوط كونها متوالية، و لا يجوز صيامها في مكة و لا في الطريق، نعم لو كان بناءه الإقامة في مكة جاز صيامها فيها بعد شهر من يوم القصد للجوار و الإقامة، بل جاز صيامها إذا مضى من يوم القصد مدة لو رجع وصل إلى وطنه، و لو أقام في غير مكة من سائر البلاد أو في الطريق لا يجوز صيامها و لو مضى المقدار المتقدم، نعم لا يجب أن يكون الصيام في بلده، فلو رجع إلى بلده جاز له قصد الإقامة في مكان آخر لصيامها (١) ذلك لقول اللَّه- عز و جل- فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ يقول في ذي الحجة [١]. بل قد عرفت بعض الروايات الدالة على أنه إن لم يقم عليه جماله في مكة يجوز إيقاعها في الطريق. فلا إشكال في هذا الحكم.
الثاني: أنه لو لم يصم الثلاثة إلى تمام ذي الحجة ما ذا حكمه؟ و سيأتي في المسألة الخامسة و العشرين، إن شاء اللَّه تعالى.
(١) لا شبهة في أصل وجوب صوم سبعة أيام بعد الثلاثة لمن كان عاجزا عن الهدي و غير واجد له. و الظاهر بمقتضى الآية الدالة على أن الوجوب بعد الرجوع، إنّ قيد الرجوع لا يكون قيدا ترخيصيا راجعا إلى جواز تأخير صيام السبعة إلى بعد الرجوع. بل يكون قيدا دخيلا في الصحة- كظرفية الحج- بالإضافة إلى الثلاثة،
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس و الأربعون، ح ١.