تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - مسألة ٢ في اعتبار النية في التقصير
[مسألة ٢] في اعتبار النية في التقصير
مسألة ٢- التقصير عبادة تجب فيه النيّة بشرائطها، فلو أخلّ بها بطل إحرامه إلّا مع الجبران. (١) و لكنها مضافا إلى ضعف السند- لأن في طريق الشيخ قدّس سرّه محمد بن سنان و في طريق الصدوق علي بن أبي حمزة- فيها مناقشة من حيث المفاد و الدلالة. لأنّ ظاهرها ثبوت الكفارة في صورة الخطأ و قد ادعى الإجماع ممّن عدا المحقق على عدم وجوب ذلك عليه. و لكنك عرفت أنه لا حاجة إلى نص خاص بعد ثبوت كفارة الدم في الحلق في باب محرمات الإحرام، فراجع.
(١) لا شبهة في أن التقصير حيث إنه من أجزاء العمرة يكون عبادة، تجب فيه النية المشتملة على قصد عنوان التقصير و إنّه من أجزاء عمرة التمتع مع القربة، و تقدم تفصيل البحث في النيّة في باب الطواف و هذا لا إشكال فيه.
إنّما الإشكال في التفريع المذكور في المتن. فإن ظاهره أنه مع الإخلال بالنيّة يبطل إحرامه، مع أن لازم الإخلال بالنيّة عدم وقوع التقصير الذي هو جزء من العبادة، فلا يترتب عليه الإحلال. فيتوقف تحققه على الإتيان بتقصير جديد مشتمل على النية ليتحقق به الإحلال و الخروج عن الإحرام.
و عليه فيرد على المتن أنّه ما المراد بالإحرام الذي يبطل بالإخلال بالنيّة في التقصير؟
فإن كان المراد هو إحرام عمرة التمتع، فمن المعلوم أن بطلان التقصير المأتي به لا