تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - ٤- في درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة
٤- في درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة
الرّابع: درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة، فإن ترك اختياري عرفة عمدا بطل، و إلّا صحّ. (١) (١) أمّا البطلان في صورة ترك اختياري عرفة عمدا، فلأنه مقتضى ركنيّة الوقوف بعرفة- على ما مرّ- فإن لازمها كون الإخلال العمدي به موجبا للبطلان.
و أمّا الصحة في صورة كون الترك مستندا إلى العذر فمضافا إلى أنّها مقتضى القاعدة، لأن المفروض درك اختياري المشعر، و كون ترك الوقوف الاختياري بعرفة ناشئا عن العذر، و هو يوجب الانتقال إلى الاضطراري منه. و قد فرض دركه و عدم فوته منه. فلا يكون في البين ما يوجب البطلان، و إلى الروايات الدالة على أنّ من أدرك المشعر أدرك الحج- كما مرّ نقل بعضها و سيأتي أيضا. يدل عليها الروايات الخاصّة الواردة في فرض المسألة، مثل:
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قال في رجل أدرك الإمام و هو بجمع، فقال: (إن ظنّ ظ) أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا، ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظنّ أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها و ليقم بجمع، فقد تمّ حجّه. [١] و صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها، ثم
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الثاني و العشرون، ح ١.