تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ١١ في نسيان طواف النساء
[مسألة ١١] في نسيان طواف النساء
مسألة ١١- لو ترك طواف النساء سهوا و رجع إلى بلده، فإن تمكن من الرجوع بلا مشقة يجب، و إلّا استناب فيحلّ له النساء بعد الإتيان (١).
السعي إلّا من قبل طواف النساء، فقلت: أ فعليه شيء؟ فقال: لا يكون السعي إلّا قبل طواف النساء [١].
و يحتمل قويا اتحاد الروايتين، كما أن من ذلك يظهر الوجه في أن الأحوط إعادة طواف النساء على ما أفاده الماتن قدّس سرّه إلّا أن يستند في ذلك إلى حديث الرفع، بالإضافة إلى فقرتين «ما لا يعلمون، الخطأ و النسيان» فتدبر.
(١) قد عرفت فيما مرّ أن طواف النساء و إن لا يكون من الحج لا جزءا و لا شرطا، إلّا أنه مأمور به بالأمر الوجوبي المستقل و شرط لحلية النساء.
فاعلم أنه لو تركه إمّا عمدا و إمّا سهوا، و ذكر السهو في المتن ليس لأجل اختصاص الحكم به، و لذا ذكرنا في التعليقة، و كذا عمدا بل لأجل وقوع الترك نوعا كذلك، و إلّا فالحاج الذي قد امتثل أمر المولى لا يكون بصدد ترك طواف النساء عمدا، و إن لا يكون من الحج. فالترك الحاصل يكون نوعا مستندا إلى السهو.
و الوجه في الحكم المذكور في المتن أنه مع إمكان الرجوع إلى مكة و تدارك طواف النساء بالمباشرة من دون أن يكون هناك حرج و مشقة، موجب لرفع الحكم، بل
[١] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الخامس و الستون، ح ١.