تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ١١ في أنه يعتبر أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة
..........
فتدل الآية بنفسها على كون منى محل الذبح و إن أبيت عن ذلك، فهنا رواية واردة في تفسير الآية دالة على هذا المعنى:
و هي مضمرة زرعة، قال: سألته عن رجل، أحصر في الحج، قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه و محلّه أن يبلغ الهدي محلّه، و محلّه منى يوم النحر إذا كان في الحج، و إن كان في عمرة نحر بمكّة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى، و إن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللَّه تعالى. [١] و يدلّ على مذهبهم أيضا روايات، مثل:
صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل يضلّ هديه فوجده رجل آخر فينحره، فقال: إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، و إن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه. [٢] فإنها تدل على عدم الإجزاء في صورة الاختيار بطريق أولى.
و لكن المناقشة فيها أنّها تدل على إجزاء التبرع مكان الاستنابة، و هو محلّ الكلام.
و رواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل قدم بهديه مكّة في العشر، فقال: إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى، و إن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء، و إن كان قد أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّا يوم الأضحى. [٣] و لكن إبراهيم الكرخي ضعيف.
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الثاني، ح ٣.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثامن و العشرون، ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الرابع، ح ١.