تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ١١ في أنه يعتبر أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة
..........
أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكّة ثم ذبح، قال: لا بأس قد أجزاء عنه. [١] و قد حملهما في الجواهر على غير الهدي الواجب. كما أنّ الشيخ حمل الأولى على ذلك و استشكال الشهيد على الثانية بأن المراد منها الذبح في غير المحلّ المعدّ للذبح بمنى، مدفوع بصراحتها في الذبح بغير منى.
و إن أبيت عن الحمل المذكور و بنيت على المعارضة، فمقتضى كون أوّل المرجحات هي الشهرة الفتوائية ثبوت الترجيح مع الطائفة الأولى، فانقدح أنّ محل الذبح أو النحر هو منى، من دون فرق بين أبعاضه.
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في المذبح الجديد الّذي عرفت أنه بجميعه أو بكثير أبعاضه واقع في خارج منى و هو وادي محسّر، تارة من جهة إجزاء الذبح فيه و كفايته في مقام امتثال الأمر به. و أخرى من جهة تعين وقوع الذبح فيه، بالإضافة إلى الأمكنة البعيدة عن منى و عدم التعين، و جواز الذبح في تلك الأمكنة، غاية الأمر بسبب الاستنابة و المواعدة على وقوع الذبح في زمان خاص متأخر عن رمي جمرة العقبة و متقدم على الحلق أو التقصير. فنقول:
أمّا من جهة الإجزاء فإن قلنا بأنّ في منى أيضا يوجد بعض المذابح القديمة التي يمكن الذبح فيها من دون عسر و حرج و خوف و خطر- كما ربما يقال- فلا إشكال في لزوم الذبح فيها، و عدم جواز الاكتفاء بالذبح في المذبح الجديد أصلا أو في الأجزاء الخارجة منه عن منى، لما عرفت من قيام الدليل من الكتاب و السنة و
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب التاسع و الثلاثون، ح ٥.