تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤ - مسألة ٦ في الصد عن الحج
[مسألة ٦] في الصد عن الحج
مسألة ٦- يتحقق الصد عن الحج بأن لا يدرك لأجله الوقوفين لا اختياريهما و لا اضطراريهما، بل يتحقق بعدم إدراك ما يفوت الحج بفوته و لو عن غير علم و عمد. بل الظاهر تحققه بعد الوقوفين بمنعه عن أعمال منى و مكة أو أحدهما و لم يتمكن من الاستنابة، نعم لو أتى بجميع الأعمال و منع عن الرجوع إلى منى للمبيت و أعمال أيام التشريق لا يتحقق به الصد، و صح حجه، و يجب عليه الاستنابة للأعمال من عامه. و لو لم يتمكن ففي العام القابل (١).
(١) المقصود من هذه المسألة بيان ما به تتحقق المصدودية عن الحج.
فنقول: لا ينبغي الإشكال في أنه إذا صار الصد موجبا لعدم إدراك الوقوفين لا الاختياري و لا الاضطراري الموجب لبطلان الحج، و لو لم يكن عن عمد و التفات، يتحقق به الصد عن الحج الموضوع لأحكام الصدّ عنه و آثاره.
كما أنه لا ينبغي الإشكال فيما إذا صار موجبا لعدم إدراك الحج من ناحية أخرى، و يفوت الحج بفواته من الأقسام المتعددة المذكورة فيما سبق في مسائل الوقوف بعرفات. نعم في خصوص مسألة التقية المانعة عن إدراك الوقوفين كلام، تقدم في إحدى مسائله، فراجع.
و أمّا الممنوعية عن خصوص أعمال منى التي استظهر الماتن قدّس سرّه تحققه بالمنع عنها فقط، أيضا مع عدم التمكن من الاستنابة. فقد استشكلنا فيه في التعليقة على المتن،