تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - مسألة ١ في وقت الرّمي
..........
عليه أن يعيد. [١] و في بعضها التعبير في الجواب عن السؤال الأخير بقوله: ليس عليه شيء.
و الاختلاف بين الروايتين بعد اعتبارهما كما مرّ، إنّما هو في أمرين:
الأمر الأوّل: دلالة رواية عمر بن يزيد صدرا و ذيلا و خصوصا من حيث الذيل الوارد مورد التعليل، و هو قوله «فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيام التشريق» على أنّ مضي الأيام المذكورة يمنع عن صحة الرمي أداء أو قضاء، و أن ظرفه الزماني يختص بتلك الأيام، و ثبوت الإطلاق في صحيحة معاوية من جهة دلالتها على وجوب الرجوع من مكة للرّمي من دون تقييد بما إذا لم تمض أيّام التشريق.
و قد مرّ أن صاحب المدارك حمل عبارة الشرائع على الإطلاق و أن مقتضاها وجوب الرجوع من مكّة مطلقا، مع أن مقتضى حمل المطلق على المقيد تخصيص ذلك بصورة عدم الانقضاء، و قد مرّ أن صاحب الجواهر حمل عبارة الشرائع عليه بقرينة ما بعدها. فلا إشكال في هذا الأمر.
الأمر الثاني: دلالة رواية عمر بن يزيد على أنه بعد مضي أيام التشريق يلزم الرمي من قابل سواء كان بنفسه أو بوليّه أو نائبه. و دلالة الصحيحة على أنه بعده ليس عليه شيء، و ظاهره عدم وجوب الرمي في العام القابل، و عدم وجوب غيره من الكفارة أو مثلها أو أنه ليس عليه أين يعيد. و ظاهره عدم الوجوب في القابل.
هذا، و المشهور و إن حكموا بالوجوب نظرا إلى رواية عمر بن يزيد، إلّا أنّ الظاهر ثبوت الجمع الدلالي بين الروايتين بجعل قوله «ليس عليه أن يعيد» قرينة
[١] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الثالث، ح ٣.