تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ١٩ في مبدأ الصيام بعد الأضحى
..........
اليوم الذي انقضى قبله أيام التشريق.
و يرد على صاحب الجواهر ان جواز الصوم يوم النفر لا يجتمع مع النهي عن صوم أيام التشريق. و دعوى كون المحرم صوم أيام التشريق لمن أقام بمنى لا مطلقا- كما احتملها صاحب الجواهر- مدفوعة بأن لازم ذلك لغوية النهي، لأنه لا يتحقق مورد الإقامة بمنى أصلا. لأن الحجاج بين من ينفر يوم الثاني عشر- كما هو الغالب- و بين من ينفر يوم الثالث عشر- كما عليه جماعة منهم- فلا يتحقق مورد الإقامة بمنى حتى يصح النهي عن صيام أيام التشريق، و هل هو إلّا كالنهي عن صيام يوم الحادي عشر بعرفات، فإن هذا النهي لغو جدا، و الإقامة يوم الحادي عشر بمنى لا تصير وجها إلّا للنهي عن صيام خصوص ذلك اليوم بمنى، لا النهي عن صيام ثلاثة أيام التشريق به- كما هو ظاهر.
ثم إن المحكي عن الشيخ قدّس سرّه في الخلاف ان الأصحاب قالوا: يصبح ليلة الحصبة صائما و هي بعد انقضاء أيام التشريق. و عنه في المبسوط انه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع. و قد استظهر أن مراده ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر. و لا شاهد عليه- خصوصا بعد تصريح بعض اللغويين بأنه يوم الرابع عشر- و قد احتمل في كشف اللثام أن يكون يفسر يوم الحصبة بيوم النفر و ليلتها بليلة النفر في صحيحتي حماد و العيص المتقدمتين من الراوي، كما أنه احتمل أن يكون المراد بليلة الحصبة هي الليلة الواقعة بعدها لا قبلها، كما في ليلة الخميس، و أن يكون المراد من صبيحة الحصبة في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج هي اليوم الذي بعدها.
ثم إنه ذكر في مجمع البحرين في معنى لغة الحصبة: «إنّ الحصباء صغار الحصى، و في