تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ٣٥ في مدخلية الحلق أو التقصير في التحلل
[مسألة ٣٥] في مدخلية الحلق أو التقصير في التحلل
مسألة ٣٥- يحل للمحرم بعد الرمي و الذبح و الحلق أو التقصير كل ما حرّم عليه بالإحرام إلّا النساء و الطيب. و لا تبعد حلية الصيد أيضا. نعم يحرم الصيد في الحرم للمحرم و غيره لاحترامه (١).
كذلك.
و الذي ينبغي أن يقال إنه كان ينبغي له ترك التعرض لهذه المسألة بعد المسألة المتقدمة، خصوصا مع ثبوت الفتوى أو الفتاوى هناك، و الانتقال إلى الاحتياط الوجوبي هنا. نعم الاحتياط في مسألة إمرار الموسى له وجه لو قيل بالتعدد، بناء على أن رواياته إنما وردت في مورد الحلق الابتدائي- على ما عرفت- و شمولها للحلق الثانوي محل إشكال، و إن كان مقتضى الاحتياط الوجوبي- كما لا يخفى.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة تارة في غير الصيد و اخرى فيه. فالكلام يقع في أمرين:
الأول: غير الصيد من محرمات الإحرام- من النساء و الطيب- فنقول: إن المشهور حكموا بتوقف حليته على آخر أعمال منى، و هو الحلق أو التقصير بعد وقوعهما بعدها. و عن الصدوقين حصول التحلل بمجرد الرمي الذي هو أول أعمال منى. و دليلهما فقه الرضا الذي لم يثبت كونه رواية، فضلا عن الصحة و الاعتبار. و قد ذكرنا هذه الجهة مرارا، و لذا لم يرو صاحب الوسائل عنه شيئا أصلا. و يدل على المشهور روايات كثيرة:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا ذبح الرجل و حلق