تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - مسألة ٩ في أحكام الإحصار
..........
قوله عليه السّلام: و إن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة و الساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر و أحلّ .. [١].
و منها: رواية حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله حين صد بالحديبية قصر و أحل و نحر، ثم انصرف منها، و لم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك، فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير. [٢] و منها: غير ذلك من الروايات، لكن في كلتا الروايتين لفعل الحسين عليه السّلام في صورة الإحصار حلق الشعر بدل التقصير.
فهل هذا لأجل تعينه أو لأجل جوازه لكونه أحد طرفي الواجب التخييري؟
الظاهر هو الثاني، خصوصا بعد ما عرفت من عدم ثبوت الحلق بنحو التعيين في أصل العمرة مطلقا، و لو كانت مفردة، فالأحوط حينئذ التقصير.
السادسة: أفاد في المتن أن مقتضى الاحتياط الوجوبي قصد النائب تحلل المنوب عنه عند الذبح أو النحر، و هو مبني على اعتبار نية تحلل المنوب عنه بنفسه أولا- و قد تقدم ما فيه- و اعتبار نية النائب و قصده، مع أن اللازم في مثله أن ينوي النائب، بحيث يتعين عمله بعنوان النيابة و صيرورته للمنوب عنه، و أمّا قصد التحلل بذلك، فلا دليل عليه، و قد مرّ في مسألة اعتبار كون الذابح إماميا ما ينفع المقام، فراجع.
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الثاني، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب السادس، ح ١.