تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - مسألة ٩ في الزيادة على السبعة سهوا
..........
بطريق أولى. فإنه إذا كان التكميل أسبوعين مشروعا مع زيادة شوط واحد على الأشواط السبعة الأصلية فمشروعيته فيما إذا كان الواقع زائدا على شوط واحد بطريق أولى- كما لا يخفى- هذا تمام الكلام في الزيادة السهويّة.
المقام الثاني: في النقيصة السهوية. و هي بخلاف الزيادة لا تكاد تتحقق إلّا على تقدير فوت الموالاة بناء على اعتباره أو الدخول فيما يكون مترتّبا على السعي مثل التقصير.
أمّا الأقوال، فالظاهر اتفاقها على عدم كون الإخلال بالسعي بهذا النحو موجبا لبطلانه في الجملة. إنّما الاختلاف في سعة هذه الدائرة و ضيقها. ففي الجواهر: إن مقتضى إطلاق المتن و القواعد و الشيخ في كتبه و بني حمزة و إدريس و البرّاج و سعيد على ما حكي عن بعضهم عدم الفرق بين تجاوز النصف و عدمه. لكن عن المفيد و سلّار و أبي الصلاح و ابن زهرة اعتبار التجاوز عن النصف في البناء مثل الطواف، بل عن الغنية الإجماع عليه.
و منه يظهر أن نسبة التفصيل إلى الفقهاء قدّس سرّه في غير المحلّ بل ظاهر الجواز أن الشهرة على خلافه، و ما يمكن أن يستدل به على التفصيل روايتان:
إحديهما: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت و بين الصّفا و المروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقية طوافها من الموضع الذي علمته، فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله. [١]
[١] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الخامس و الثمانون، ح ١.