تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - مسألة ٦ في الصد عن الحج
..........
فنقول:
لا ينبغي الارتياب في عدم تحقق الصد مع التمكن من الاستنابة في أعمال منى، لأنها كلها يكون قابلا لذلك.
أمّا الرمي، فلا إشكال فيه في الاستنابة، مع عدم إمكان حضور الرامي عند الجمار، و عدم تمكنه منه بالمباشرة.
و أمّا الذبح أو النحر، فتجوز الاستنابة فيه حتى في حال الاختيار، و عدم عروض عارض أصلا، كما أن الحلق أو التقصير لا ينحصران بمنى. و قد مرّ بعض الكلام في ذلك.
و أمّا مع عدم إمكان الاستنابة، فقد نقل صاحب الجواهر قدّس سرّه عن صاحبي المسالك و المدارك و كذا عن غيرهما: البقاء على الإحرام و أن أدلة الصدود تشمله، لاختصاصها بالصد عن أركان الحج. لكن المحكي عن المحقق النائيني أنه حكى عنهم البقاء على الإحرام مع قيد «إلى أن يتحلل بمحلله» و يمكن أن يكون القيد من الحاكي إضافة توضيحا بنظره.
و استظهر بعض الأعلام قدّس سرّه أن كلا القولين ضعيف. و محصل ما أفاده في وجه الضعف:
أن الرمي و الذبح و الحلق إن كانت شرطيتها للطواف و السعي بعدها شرطية مطلقة، فحينئذ يكون الصد عن أعمال منى صدا عن الأعمال البعدية أيضا، لعدم تمكنه من الطواف المأمور به- مثلا- الصحيح، لأن الصد عن المقدمة صد عن ذيها بعد فرض الشرطية المطلقة.