تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٣٥ في مدخلية الحلق أو التقصير في التحلل
..........
ما يحل له؟ فقال: كل شيء إلّا النساء [١]. و لكنها قابلة للتخصيص كما أفاده صاحب الجواهر.
الأمر الثاني: في الصيد. و هو على قسمين: لأنه تارة يكون إحراميا محرّما للمحرم سواء في الحرم أو في الحل. و اخرى حرميا يكون محرّما في محدودة حرم اللَّه تبارك و تعالى. سواء كان محرما أم لم يكن كذلك. و الكلام الآن في الصيد الإحرامي الذي حرّمه الإحرام. و أمّا الصيد الحرمي فالكلام فيه إنما هو في أحكام الحرم و لا تختص بالمحرم بوجه.
فنقول: مقتضى بعض الروايات الصحيحة و الفتاوى أن الصيد الإحرامي يتحقق التحلل من الحرمة الإحرامية الحاصلة بالإضافة إليه- كسائر محرمات الإحرام- بالحلق أو التقصير، و نفى عنه البعد في المتن أيضا، مثل:
صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب، فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا النساء و إذا طاف طواف النساء، فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلّا الصيد [٢].
و حمل الصيد على الحرمي كما ادعى وضوحه صاحب الجواهر قدّس سرّه يدفعه أن الكلام في الرواية ليس في الصيد الحرمي بوجه، بل المراد هو الصيد الإحرامي الذي نشأت حرمته من الإحرام. مع أن لازمة كون الاستثناء منقطعا. و هو و إن لا يكون
[١] الوسائل: أبواب الحلق أو التقصير، الباب الثالث عشر، ح ٨.
[٢] الوسائل: أبواب الحلق أو التقصير، الباب الثالث عشر، ح ١.