تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٢٧- يجب بعد الذبح، الحلق أو التقصير و يتخير بينهما
..........
و أما الطائفة الخامسة: فهو الخنثى المشكل الذي لا تعلم ذكورته و أنوثته إثباتا، و إن كان بحسب الواقع أحدهما ثبوتا. بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة. و قد ذكر في المتن أنه إن لم يكن من أحد الطوائف الثلاثة الأخيرة، فاللازم عليه الاحتياط بالتقصير، لأن في دوران الأمر بين التعيين و التخيير يكون مقتضى الاحتياط، الأخذ بالمعين الذي هو في المقام عبارة عن التقصير، لأن الخنثى غير الصرورة- مثلا- إما أن يكون التقصير متعينا عليه، بناء على كونه أنثى. و إما أن يكون مخيرا بينه و بين الحلق، بناء على كونه ذكورا. و المفروض أنه غير الطوائف الثلاث. فاللازم احتياطا هو الأخذ بالمعين و هو التقصير.
و على تقدير كونه من الطوائف الثلاث يكون مقتضى العلم الإجمالي هو الجمع بين التقصير و بين الحلق احتياطا- كما في سائر الموارد.
و له علم آخر في هذه الصورة، و هو العلم بأنه إما أن يكون فعل الحلق عليه حراما أو تركه، و إما أن يكون فعل التقصير عليه حراما أو تركه. ففي كل من الأمرين يدور الأمر بين المحذورين. و إن كان الأمران بأجمعهما لا يدور الأمر فيهما بينهما لجواز و إمكان ترك الأمرين معا.
و حيث إن الحكم في مورد الدوران هي أصالة التخيير، فإذا اختار الحلق فالتقصير في الوهلة الثانية إما أن يكون محلا بناء على كونه أنثى، و إما أن يكون في حال الإحلال.
و إذا اختار الحلق في الوهلة الثانية، فإما أن يكون التقصير في المرتبة الأولى إزالة الشعر في حال الإحرام، و هي إما أن يكون محرما في حال الإحرام أو مع الكفارة