تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٢ في الطوائف الذين يجب عليهم المبيت ليلة الثالث عشر
و منهم: من لم يتق النساء في إحرامه للحج أو العمرة وطأ، دبرا أو قبلا، أهلا له أو أجنبية، و لا يجب في غير الوطي- كالتقبيل و اللمس و غيرهما.
و منهم: من لم يفض من منى يوم الثاني عشر و أدرك غروب الثالث عشر (١).
فالرواية صحيحة من حيث السند لا خدشة فيها.
و أمّا من حيث الدلالة، فاشتمالها على تذييل الجملة الأولى بقوله: .. لِمَنِ اتَّقى .. [١] مع أن الآية تشتمل على تذييل الجملة الثانية به، لا يقدح بعد احتمال الاشتباه في النقل أو في الكتابة أو كون مقصود الإمام عليه السّلام النقل بالمعنى.
و كيف كان فالصحيحة تدل على أن المراد في قوله تعالى من الاتقاء، هو اتقاء الصيد، فمن لم يتق الصيد لا يكون مخيّرا بين التعجيل و التأخير، بل يجب عليه التأخير معينا. و القدر المتيقن من عدم اتقاء الصيد هو من أصابه. و أمّا من أخذه و لم يقتله فقد احتاط الإمام في المتن وجوبا بالمبيت ليلة الثالث عشر. و لكن شمول العنوان له محل ترديد. و أمّا أكل اللحم- أي: لحم الصيد- أو مجرد إراءته و الإشارة إليه فلا ينافي الاتقاء بوجه. فالأمر يدور مدار هذا العنوان.
(١) و أمّا الطائفة الثانية: فقد استشكل في وجوب المبيت الليلة المذكورة، نظرا إلى أن الإجماع لم يعلم تماميته، و الدليل اللفظي عليه ضعيف.
و هي رواية محمد بن المستنير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: من أتى النساء في إحرامه
[١] سورة البقرة (٢): ٢٠٣.