تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ٣ في ما لو ترك التقصير و أحرم بالحجّ
[مسألة ٣] في ما لو ترك التقصير و أحرم بالحجّ
مسألة ٣- لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحجّ بطلت عمرته، و الظاهر صيرورة حجّه إفرادا، و الأحوط بعد إتمام حجّه أن يأتي بعمرة مفردة و حجّ من قابل، و لو نسي التقصير إلى أن أحرم بالحج صحّت عمرته و تستحبّ الفدية بشاة، بل هي أحوط. (١) (١) في هذه المسألة فرضان:
الفرض الأوّل: ما لو ترك التقصير في عمرة التمتع عمدا و أحرم بحج التمتع الذي يكون مترتّبا على عمرته و قد حكم في المتن ببطلان عمرته، و استظهر صيرورة حجّه إفرادا. و من الواضح أن هذا على خلاف القاعدة، فإنّ مقتضاها كون الإحرام بالحج باطلا، لأن المفروض صورة العمد و تكون العمرة صحيحة، غاية الأمر نقصانها بسبب ترك التقصير، فاللازم إكمالها بالإتيان بالتقصير ثم الإحرام بالحجّ بعده.
و عليه فالحكم المذكور في المتن على خلاف القاعدة، لكنّه منسوب إلى المشهور- كما عن الدروس- بل لم ينقل الخلاف من المتقدمين إلّا من ابن إدريس بناء على أصله و هو عدم حجّية خبر الواحد مطلقا. و منشأ فتوى المشهور روايتان واردتان في هذا الفرض:
إحديهما: موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: المتمتع إذا طاف و سعى ثم لبّى