تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ١- يجب بعد السّعي التقصير
..........
و أمّا النتف، ففي كلام صاحب الجواهر و محكيّ كلام صاحب الحدائق جوازه. لأن المقصود هي الإزالة بأية كيفية تحققت و من جملتها النتف.
هذا و الظاهر أنّ النتف ليس من أفراد ماهيّة التقصير و مصاديقها، و اللازم إيجاد تلك الماهية، و عليه فيرد على القائل بجوازه أنه إن أراد أنّ النتف من مصاديق عنوان التقصير فيرد عليه وضوح منعه، ضرورة عدم كونه منها، و إن أراد الاجتزاء به مع عدم كونه منها، فاللازم إقامة الدليل عليه. و هو غير موجود- كما لا يخفى- الجهة الثالثة: في كفاية الحلق مكان التقصير و عدمها. فالمشهور عدم جوازه و عدم الاجتزاء به. و قد وقع التصريح به من غير واحد من الأصحاب. و قد نسب إلى الشيخ قدّس سرّه التخيير بين الأمرين، و إلى العلّامة أن الواجب هو التقصير، و لكن لو حلق يجزئ عن التقصير، و عن صاحب الحدائق جواز الحلق إذا كان متعلقا ببعض الرأس دون تمامه.
و يرد على الشيخ الروايات المتقدمة الظاهرة في تعين التقصير، و الظاهر مغايرة عنوان الحلق مع التقصير. و لذا يكون التخيير بينهما في باب الحج إنّما يرجع إلى التخيير بين العنوانين المتبائنين لا المترادفين و لا الأقل و الأكثر. فإن قام دليل على التخيير بين الأمرين في عمرة التمتع- كما قام في الحج- نقول به. و لكن الظاهر أنه ليس في شيء من الرّوايات ذلك. فاللازم الاقتصار على خصوص عنوان التقصير.
و يرد على العلّامة ما أومأنا إليه من أنه إن أراد أن الحلق من مصاديق التقصير و لأجله يكتفي به، فيرد عليه وضوح منعه- كما مرّ- و إن أراد الاجتزاء به و إن لم يكن من مصاديقه، فاللازم إقامة الدليل عليه و لم يقع. نعم ربما يوجّه ما أفاده بأن