تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ١٧ في لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجة
..........
نعم يرد على السند الأوّل أن سهلا لا يمكن له النقل عن رفاعة بلا واسطة. و لذا ذكر العلامة المجلسي قدّس سرّه في شرح الحديث الأوّل: أن الظاهر ان فيه سقطا، إذ أحمد بن محمد و سهل بن زياد لا يرويان عن رفاعة، لكن الغالب أن الواسطة إمّا فضالة أو ابن أبي عمير أو ابن فضال أو ابن أبي نصر، قال: و الأخير هنا أظهر بقرينة الخبر الآتي، حيث علقه على ابن أبي نصر- إلى آخر كلامه.
هذا و التحقيق اتحاد الروايتين لزرارة، و إن كان الراوي عنه في إحديهما هو أبان الأزرق، و في الثانية هو عبد الكريم بن عمرو. و قد عرفت أن في السند الثاني سقطا، لأنه لا يمكن للكليني أن ينقل عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر من دون واسطة. فهي بهذا السّند غير معتبرة.
و أمّا بالسند الأوّل فالإشكال إنّما هو في أبان المذكور، و قد عرفت وجود التوثيق العام بالإضافة إليه، و هو حجة في ما إذا لم يكن قدح خاص على خلافه. و ليس في المقام قدح أصلا، و عليه فالظاهر اعتبارها بهذا السّند.
و مقتضى الجمع بينها و بين الروايات المتقدمة هو حملها على الاستحباب و الفضيلة، و حمل رواية زرارة على الجواز و المشروعية.
و لكن حيث إن المشهور ذهبوا إلى عدم جواز التقديم على الثلاثة الأيام لعدم اعتبار التوثيق العام عندهم، نقول: إن مقتضى الاحتياط الوجوبي هو العدم- كما في المتن.
الأمر الثالث: في ما لو لم يتمكن من صوم السابع.
ففي المتن: صام الثامن و التاسع و أخر اليوم الثالث إلى بعد رجوعه من منى. قال: