تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - مسألة ٨ في ركنية السّعي
[مسألة ٨] في ركنية السّعي
مسألة ٨- السّعي عبادة تجب فيه ما يعتبر فيها من القصد و خلوصه، و هو ركن، و حكم تركه عمدا أو سهوا حكم ترك الطواف، كما مرّ. (١) الثاني أصلا، إلا أن يقال بظهور السؤال في التأخير في الجملة، و هو لا يشمل التأخير إلى الغد.
و أمّا في الفرض الثاني فمقتضى القاعدة تقييد مورد السؤال بغير الغد- كما لا يخفى.
(١) لا شبهة في كون السعي عبادة بعد وقوعه جزء للحج أو العمرة. و لا مجال لأن يكون جزء العبادة غير عبادة، و عليه فيعتبر فيه ما يعتبر في العبادة من النيّة و الخلوص من الرياء و غيرها، فينوي السّعي الذي هو جزء لحجة الإسلام- مثلا- أو عمرتها امتثالا لأمر اللَّه تعالى.
و قد تقدم التحقيق في ذلك في باب الطواف، فراجع. كما أنه قد تقدم معنى الرّكن في باب الحج و أنه مغاير لمعناه في باب الصلاة في أوّل بحث الطواف، و الذي ينبغي التعرض له هنا أمران:
أحدهما: أنه بعد وضوح كون الإخلال بالسّعي عالما عامدا موجبا لبطلان العبادة لأنه حدّ أقل آثار الجزئية الثابتة له على ما هو المفروض، إذ لا يجتمع صحة العبادة مع الإخلال بالجزء في صورة العلم و العمد. نعم حكي عن أبي حنيفة: ان السّعي واجب غير ركن، فإذا تركه كان عليه دم. و عن أحمد في روايته: انه مستحبّ،