تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١ - مسألة ٢ في حكم المصدود
..........
سلطان، فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف، فبعث به إلى مكة فحبسه، فلما كان يوم النحر خلّى سبيله. كيف يصنع؟ فقال: يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمي و يذبح و يحلق، و لا شيء عليه، قلت: فإن خلي عنه يوم النفر، كيف يصنع؟
قال: هذا مصدود عن الحج، إن كان دخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا و يحلق رأسه و يذبح شاة، فإن كان مفردا للحج فليس عليه ذبح و لا شيء عليه [١].
لكن الرواية كما ترى. فانقدح انه لا دليل على اعتبار الحلق أو التقصير في المصدود عن العمرة الذي هو محل البحث في المقام فعلا، لكن مقتضى الاحتياط- كما في المتن- رعاية التقصير. و لا مجال لإجراء الاستصحاب بعد تغير الحال بالمصدودية- كما لا يخفى.
الخامس: لا إشكال و لا خلاف في تحقق الصد عن العمرة بالمنع عن دخول المحرم لمكة الطيبة. و هل تتحقق المصدودية بالمنع عن فعل الطواف و السعي بعد الوصول و دخول مكة أم لا؟
فيه وجهان، استظهر صاحب الجواهر قدّس سرّه ذلك أيضا. فليس المصدودية عن العمرة منحصرة بما إذا منع العدوّ أو شبهه من الذهاب إلى مكة، بل يشمله و من وصل و منع من فعل الطواف و السعي- كما لا يخفى.
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الثالث، ح ٣.