تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ١٠ في ما لو اعتقد السمن ثم انكشف الخلاف
..........
بعد الذبح، إلّا أنه ليس بمثابة توجب الانصراف. فالإطلاق ثابت في النصوص كالفتاوى.
الفرع الثالث: ما لو تخيل الهزال فتبين عدمه، و فيه صورتان أيضا:
الأولى: ما لو تخيل الهزال فذبح برجاء السمن بقصد القربة فتبين عدمه، و قد حكم في المتن في هذه الصورة بالكفاية و الإجزاء.
الثانية: ما لو لم يحتمل السمن أو احتمله لكن ذبح من غير مبالاة لا برجاء الإطاعة، و قد حكم فيه في هذه الصورة بعدم الكفاية. و الأصل في هذا الفرع روايات متعددة أكثرها صحاح، مثل:
صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة المشتملة على قوله عليه السّلام: و إن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه، و رواية منصور المتقدمة أيضا المشتملة على قوله عليه السّلام و من اشترى هديا و هو يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه.
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه، و إن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزي عنه [١].
و صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المشتملة على قوله عليه السّلام و إن اشتريته مهزولا فوجدته سمينا أجزأك [٢].
و بملاحظة هذه الروايات لا موقع للإشكال في أصل الحكم.
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح ٦.