تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ١٠ في ما لو اعتقد السمن ثم انكشف الخلاف
..........
إنما الإشكال في أنه إذا كان وجدان الخلاف و تبين كونه سمينا قبل الذبح، يتمشى منه قصد القربة حال الذبح الذي يكون من مناسك الحج، و يكون عبادة يعتبر فيها قصد القربة- كما سيأتي في بعض المسائل الآتية.
و أما إذا لم يتبين الخلاف قبل الذبح بل بعده، فكيف يتمشى منه قصد القربة مع اعتقاد الهزال؟ و العلم باعتبار عدمه في الهدي و لأجله حكي خلاف المشهور عن العماني، حيث إنه لم يقل بالإجزاء في أصل هذا الفرع.
و كيف كان، فالروايات المتقدمة الظاهرة في الإجزاء هل تكون مخصصة لدليل عبادية الذبح في بعض الموارد، و تكون حاكمة بعدم اعتبار قصد القربة في تلك الموارد؟ أو أنه لا مجال لدعوى عدم اعتبار العبادية و لو في بعض الموارد؟ و الظاهر هو الثاني، و عليه فكيف يجمع بين العبادية و بين الروايات الظاهرة في الإجزاء؟
يظهر من المتن أنه لا بد من التصرف في مورد هذه الروايات، و الحكم بأن موردها ما إذا اجتمع هناك خصوصيتان:
إحديهما: عدم الاعتقاد الكامل بالهزال، بحيث كان عالما به من غير احتمال خلاف و لو كان ضعيفا.
ثانيتهما: الذبح برجاء المطلوبية الراجع إلى الاكتفاء به على تقدير السمن، و ذبح هدي آخر على تقدير عدمه. و مع انتفاء إحدى الخصوصيتين أو كلتيهما لا يحكم بالإجزاء، بل يجب هدي آخر.
و يمكن التصرف في الروايات بالحمل على صورة الانكشاف قبل الذبح. لكن هذا التفصيل مخالف لجميع الفتاوى في هذا الفرع.