تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٧ في جواز الرّمي ماشيا و راكبا
..........
غيره أو الانخفاض».
و في رواية أبي غسان المتقدمة، تشبيه الجمار بالصفا و المروة و أنّها حيطان، و ظاهرها كون المراد منها هو البناء، لكن الرواية غير معتبرة.
ثانيهما: ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّ الجمرة الموجودة في زمن النبي و الأئمة عليهم السّلام لا ريب في تغييرها لعدم إمكان بقائها فشخصها لا يلزم رميه جزما، بعد عدم إمكان البقاء، و بقاء حكم الرمي إلى يوم القيامة قطعا.
و عليه فإذا كان التغيير بنحو بنى بعد زوالها جمرة أخرى أو رممت أو طليت بالجص و السمنت بحيث يعدّ ذلك جزء منها لا بأس برميها.
و أمّا إذا فرض أنه بنى على الجمرة بناء آخر مرتفع أعلى من الجمرة السّابقة الموجودة في زمانهم عليهم السّلام كما في زماننا هذا، فلا يجتزي برمي المقدار الزائد المرتفع لعدم وجود هذا المقدار في زمانهم، فلم نحرز جواز الاكتفاء برمي هذا المقدار.
قال: و الأحوط لمن لا يتمكن من رمي نفس الجمرة القديمة أن يرمي بنفسه المقدار الزائد المرتفع و يستنيب شخصا آخر لرمي الجمرة القديمة المزيد عليها.
و يرد عليه:
أوّلا: أن البناء على الجمرة بناء آخر مرتفع أعلى من الجمرة السّابقة يستلزم الإضافة و الزيادة بالنّسبة إلى الأصل أيضا و لا يكون التغيير حينئذ بمجرد الكيفية فقط، بل التغيير في الكمية أيضا أصلا و فوقا و حينئذ فاللازم عدم الاجتزاء برمي الأصل أيضا و لا مجال للالتزام به.
و ثانيا: أنه مع قطع النظر عما ذكرنا، نقول: أن ارتفاع الجمرة لا يستلزم خروج المقدار المرتفع عن عنوانها، فإن الجمرة سواء كان المراد بها الأرض أو كان المراد البناء باقية بعنوانها، و لا تكون الجمرة المرتفعة جمرة و إضافة بل المجموع هي الجمرة.