تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - الثاني إلقاءها بما يسمّى رميا
[مسألة ٢] في ما يعتبر في الرمي من الأمور
مسألة ٢- يجب في رمي الجمار أمور:
[الأوّل: النيّة]
الأوّل: النيّة الخالصة للَّه تعالى كسائر العبادات.
[الثاني: إلقاءها بما يسمّى رميا]
الثاني: إلقاءها بما يسمّى رميا، فلو وضعها بيده على المرمى لم يجز. (١) على أن المراد من قوله «عليه أن يرميها من قابل» على الاستحباب- كما في نظائره- فإن قوله «ليس عليه أن يعيد» في الدّلالة على عدم الوجوب أظهر من دلالة قوله «عليه أن يرميها ..» على الوجوب، فيحمل الثاني على الاستحباب.
و عليه فمقتضى القاعدة هو الحكم بالاستحباب، كما مرّ أن المحقق صرح به في النافع و تحتمله عبارة الشرائع، لكن حيث إن المشهور حكموا بالوجوب فمقتضى الاحتياط الوجوبي- كما في المتن- هو الرمي من قابل و لو بالاستنابة.
(١) قد وقع التعرض في هذه المسألة لما يعتبر في رمي الجمار من الأمور، من دون فرق بين رمي جمرة العقبة فقط الذي هو من أعمال يوم النحر و بين رمي الجمرات الثلاثة الذي يجب في اليومين أو الأيام الثلاثة بعد يوم النحر، فنقول:
الأوّل: النيّة، و قد مر التحقيق فيها في الطواف و السعي و الوقوفين، و يزيد هنا وجود القضاء فيه دون الأمور المذكورة. فإذا كان عليه القضاء و الأداء، فاللازم التعيين في النيّة لعدم تعين شيء من العنوانين بدون التعيين في النيّة.
الثاني: الإلقاء بما يسمى رميا. فلا يصح الوضع و إن كان باليد. و الوجه فيه أن العنوان المأخوذ في متعلق الوجوب نصّا و فتوى هو الرمي الذي يعتبر فيه الإلقاء