تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ١٧ في لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجة
..........
و هي اعتبار التوالي في صيام الثلاثة أيام إلّا هاتين الروايتين، فلا محالة ينجبر سندهما باستناد المشهور إليهما، و لا مجال لتوهم كون المسألة إجماعية مع قطع النظر عن الروايتين- كما ربما يظهر من الجواهر- بل الظاهر ثبوت الاستناد، و هو جابر على ما هو التحقيق، فلا إشكال فيهما من حيث السّند.
ثم إنه هل يختص الحكم بصورة عدم التمكن من صوم اليوم السابع- كما هو ظاهر المتن- أو يعم صورة التمكن أيضا؟ كما ربما يظهر من مثل عبارة الشرائع، حيث قال فيها: و لو لم يتفق- أي صوم اليوم السابع- اقتصر على التروية و عرفة ثم صام الثالث بعد النفر؟ وجهان:
استظهر الجواهر من الرواية التناول لحال الاختيار نظرا إلى أن القدوم يوم التروية لا ينافي صوم يوم قبله قبل القدوم.
و لكن الظاهر من السؤال بلحاظ الصوم يوم التروية بمجرد القدوم أنه كان عالما بلزوم صوم اليوم السابع أيضا، و أن الباعث له على الترك هو عدم التمكن منه في حال السفر، و الحركة الملازم خصوصا في تلك الأزمنة للمشقة و الكلفة الشديدة.
و إلّا فلم يكن وجه للترك فيه مع الصوم بمجرد القدوم، فلا دلالة للرواية على عمومية الحكم لصورة التمكن أيضا.
مع أنه لو قلنا بأن المستند في أصل هذا الحكم هو الإجماع- كما ربما يظهر من صاحب الجواهر- يكون مقتضى الاقتصار في الأدلة اللبيّة على القدر المتيقن هو تخصيص الحكم بصورة عدم التمكن أيضا.
ثم إنه ربما يظهر في بادي النظر وجود روايات متعددة في مقابل الروايتين