تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ١٧ في لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجة
..........
الواردتين في المقام، و قد جعلها بعض الأعلام قدّس سرّه على طوائف ثلاث:
الطائفة الأولى: ما تدل بالإطلاق على لزوم التتابع، و أنه لو صام يومين و لا يتابع اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام، مثل:
رواية عليّ بن الفضل الواسطي، قال: سمعته يقول: إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث، فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج، فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات، فإن لم يقدر و لم يقم عليه الجمّال، فليصمها في الطريق أو إذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتابعات. [١] و الرواية مع كونها مضمرة و ضعيفة بعلي بن الفضل الواسطي، مطلقة شاملة للفروض و الصور المتعددة كصيام اليوم السابع و الثامن و صيام يومين قبل الأيام الثلاثة أو مع بعضها و للمقام أيضا. فأدلة المقام صالحة لتقييد إطلاقها و إخراج المقام منها، فالتعارض بدوي.
الطائفة الثانية: ما يدل على أن من فاته صوم هذه الأيام و لو بفوت يوم واحد، يصوم ثلاثة بعد أيام التشريق، مثل:
صحيحة حمّاد بن عيسى، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: قال عليّ عليه السّلام صيام ثلاثة أيام في الحجّ قبل التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة، يعني ليلة النفر، و يصبح صائما، و يومين بعده و سبعة إذا رجع. [٢]
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني و الخمسون، ح ٤.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثالث و الخمسون، ح ٣.