تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ١٧ في لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجة
..........
و عليه فظاهر الرواية تعين صيام ثلاثة أيام قبل يوم التروية، و لا شهادة فيها على ما ذكرنا. لكن الرواية عليه السّلام مع أنها مخالفة للنصوص المختلفة الواردة في صيام ثلاثة أيام تكون مخالفة للفتاوى أيضا. حيث إنه لم يقل أحد من الأصحاب بتعين قبل يوم التروية، بل الظاهر عدم ثبوت الاستحباب له أيضا. و عليه فالرواية تكون معرضا عنها.
هذا و الظاهر أنّ نسبة هذه الطائفة المعارضة في بادي النظر للروايتين إليهما، مع قطع النظر عن احتمال كون المراد بالفوت هو فوت جميع الأيام الثلاثة، لا مطلق الفوت الشامل لفوت صوم يوم واحد أو يومين أيضا هو الإطلاق و التقييد، لأنّ مفاد هذه الطائفة لزوم التسحر ليلة الحصبة في جميع موارد الفوت و فروضه و صوره الشامل لفوت يوم واحد أو يومين أو جميع الثلاثة، و في فوت اليوم الواحد مطلق شامل لفوت اليوم السابع أو الثامن أو التاسع، كما أن الفوت مطلق شامل للفوت الاختياري و للفوت مع عدم التمكن.
و دليل المقام يخرج موردا واحدا يكون مشتملا على خصوصيتين، إحديهما: كون الفوت مستندا إلى عدم التمكن، لما عرفت من الاختصاص بهذه الصورة. و ثانيتهما:
كون الفائت يوما واحدا، و هو خصوص اليوم السابع دون شيء من اليومين بعده أو أزيد من يوم واحد، فالنسبة هي الإطلاق و التقييد، و لا تعارض بحسب الحقيقة بوجه.
الطائفة الثالثة: ما تدل بظاهرها على النهي عن صوم يوم التروية و كذا صوم يوم عرفة للمتمتع الذي ورد يوم التروية، مثل: