تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - مسألة ٩ في أن المعذور يستنيب
..........
الاستنابة وجوب إتيان الولي أو غيره عنه.
نعم يقع الكلام في أن المريض الذي يحتمل البرء و حصول القدرة في أواسط اليوم أو أواخره، هل يجوز له الاستنابة بعد عدم جوازها قطعا فيما إذا علم بالبرء في بعض أوقات النهار؟ لأن العجز المجوز للاستنابة المسقط للمباشرة، هو العجز في مجموع الوقت لا في بعضه، نعم مع الشك في زوال العذر و عدمه يجوز له بمقتضى الاستصحاب و بقاء العذر إلى آخر الوقت البدار. لكن الأحوط التأخير إلى اليأس من التمكن، و هذا بعينه مسألة البدار في التيمم التي تقدمت.
ثم إن الأولى مع الإمكان حمل المعذور و الرمي بمشهد منه، و يدل عليه بعض الروايات الظاهرة في الوجوب، مثل:
رواية إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن المريض ترمى عنه الجمار؟ قال: نعم يحمل إلى الجمرة و يرمى عنه [١].
و لكنه لم يقل أحد بالوجوب. ثم إن النائب لو أتى بالوظيفة ثم ارتفع العذر، لا تجب الإعادة قطعا، و مع عدم اليأس تجب الإعادة احتياطا- و قد تقدم.
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب السابع عشر، ح ٤.