تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - مسألة ٥ في وجوب كون السعي من الطريق المتعارف
[مسألة ٥] في وجوب كون السعي من الطريق المتعارف
مسألة ٥- يجب أن يكون السعي من الطريق المتعارف. فلا يجوز الانحراف الفاحش. نعم يجوز من الطبقة الفوقانية أو التحتانية، لو فرض حدوثها بشرط أن يكون بين الجبلين لا فوقهما أو تحتهما. و الأحوط اختيار الطريق المتعارف قبل إحداث الطبقتين. (١) هذا و الظاهر أن مورد السؤال في الرواية يختص بالمقام و لا يشمل صورة العمد و العلم، بل كان البطلان في هذه الصورة مفروغا عنه عند السائل، و كانت الشبهة الموجبة لسؤال هو احتمال الصحة في صورة الجهل أو النسيان. و عليه فلا يبقى مجال لاحتمال عروض التقييد لإطلاقه بسبب حديث الرفع، و لا لرفعه بسبب ذلك الحديث بعد كون الجهل و النسيان دخيلا في ترتب الحكم المذكور في الصحيحة، فتدبر.
ثم إن ظاهر المتن في المسألة الرابعة من مسائل الطواف المتقدمة أنّ لزوم إعادة السعي في هذا الفرض بعد حمل العبارة عليه إنّما هو بنحو الاحتياط الوجوبي دون الفتوى. حيث إنه قال هناك: لو سعى قبل الطواف فالأحوط إعادته بعده. لكن الظاهر ما هنا.
(١) من الظاهر أن المتفاهم العرفي من السّعي الواجب بين الصفا و المروة هو السعي بينهما من الطريق المتعارف. فلا يجوز الانحراف الفاحش يمينا أو يسارا، كما إذا ابتدأ بالسعي من الصفا ثم دخل المسجد الحرام و وصل قريبا من الكعبة ثم رجع