تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٧ في ما لو لم يثبت هلال ذي الحجة عندنا
..........
خصوص صورة الشك لا في مورد القطع بالخلاف أيضا. فإن العامّة لا يرون نفوذ حكم حاكمهم حتى عند القطع بالخلاف، فالعمل الصادر منه لا يكون مصداقا للتقية.
أقول: الظاهر أن عدم نفوذ حكم حاكمهم في صورة القطع بالخلاف إنّما هو بالإضافة إلى متابعيهم من الناس، و أمّا بالإضافة إلينا فحيث إنه لا دليل على كون المخالفة مستندة إلى القطع بالخلاف تجري التقية و يكون العمل الصادر مصداقا لها.
و لو ذلك ينسد باب التقية في مثل الوقوف و أعمال منى و عيد الفطر إذ كان للشيعة الاعتذار عن المخالفة بالعمل بالخلاف و عدم نفوذ حكم الحاكم في هذه الصورة. مع أنك عرفت تحقق الإفطار منه عليه السّلام مع العلم بالخلاف. فلم لم يعتذر عن عدمه بالعلم بكون الواقع مخالفا بحكم القاضي؟
و بالجملة لازم هذا القول انسداد باب التقية في الوقوف مطلقا، و لا أقلّ في خصوص صورة العلم بالمخالفة واقعا. و هذا ما لا يقول به المستدل، فالجمع بين جريان التقية الخوفية في صورة العلم بالمخالفة، كما لا محيص عن الالتزام به، و لذا حكم بإتمام حجه عمرة مفردة في هذه السنة في كلامه المتقدم و بين عدم الإجزاء و بين عدم نفوذ حكم حاكمهم في هذه الصورة لا يكاد يمكن، فلا بد إمّا أن يقال بأنه لا تقية في هذه الصورة أصلا، و إمّا أن يقال بالإجزاء، كما في صورة الشك، و حيث إنه لا سبيل إلى الأوّل فيتعين الثاني.
بقي الكلام في المسألة في حكم مخالفة التقيّة و أن العمل العبادي المخالف للتقية هل يتصف بالصحة و الإجزاء أم لا؟ و فيه احتمالات، بل أقوال: