تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - ١١ و ١٢- في درك اضطراري المشعر فقط
..........
المشعر.
و عليه فمنشأ البطلان لا بد و أن يكون إمّا عدم الترخيص، و الفرض خلافه، لأنه من أولى الأعذار، و لا مجال لاحتمال كون الترخيص مختصّا بمن أدرك الوقوف بعرفة، فإنه خلاف إطلاق أدلة الترخيص، مع ورودها في مقام البيان و عدم إشعار في شيء منها بصورة إدراك عرفة.
و إمّا عدم كون الترخيص مستلزما للصحة. و من الظاهر ثبوت الاستلزام، فإنه لا يكون الترخيص الخالي عن الحكم بالصحة ممّا له وجه. فلا بد من الالتزام باستلزام الترخيص للحكم بالصّحة، فلا شبهة فيه مع وجود هذين القيدين. و إمّا مع عدم واحد منهما، فإن كان قد ترك وقوف عرفة متعمّدا، فلا شبهة في بطلان الحج بمقتضى ما مرّ من ركنيّته كركنيّة الوقوف بالمشعر. و المفروض كون الإخلال به ناشئا عن التعمّد. ففي هذه الصورة لا مجال للإشكال في البطلان.
و أمّا إذا كان ترك وقوف عرفة عن غير تعمد و اختيار، و لم يكن من الطوائف المعذورين الذين رخّص لهم النّفر من المشعر قبل طلوع الفجر، كما إذا كان قد أفاض قبل طلوع الفجر جاهلا. فالمحكي عن الشهيد الثاني قدّس سرّه الصّحة. و لكنه تردد فيها صاحب المدارك. و الوجه في الصحة أحد أمرين:
الأوّل: الأولويّة بالإضافة إلى الاضطرار اليومي للمشعر بناء على كون إدراكه فقط موجبا لإدراك الحج و صحته. وجه الأولوية أنّ الاضطراري الليلي فيه شائبة الاختيار، و لذا يجوز للمرأة اختيارا و من دون عذر. فإذا كان الاضطراري اليومي كافيا في الصحة فالاضطراري الليلي بطريق أولى. فإذا أفاض قبل طلوع الفجر