تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - مسألة ٨- لو نسي رمي الجمار الثلاث و دخل مكة
[مسألة ٨- لو نسي رمي الجمار الثلاث و دخل مكة]
مسألة ٨- لو نسي رمي الجمار الثلاث و دخل مكة، فإن دخل في أيام التشريق يجب الرجوع مع التمكن، و الاستنابة مع عدمه، و لو تذكر بعدها أو أخّر عمدا إلى بعدها، فالأحوط الجمع بين ما ذكر و القضاء في العام القابل، في الأيام التي فات منه إما بنفسه أو بنائبه. و لو نسي رمي الجمار الثلاث حتى خرج من مكة، فالأحوط القضاء في العام القابل و لو بالاستنابة. و حكم نسيان البعض في جميع ما تقدم كنسيان الكل، بل حكم من أتى بأقل من سبع حصيات في الجمرات الثلاث أو بعضها حكم نسيان الكل على الأحوط (١).
(١) قال المحقق قدّس سرّه في الشرائع: و لو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع و رمى، و إن خرج من مكة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي. و الظاهر أن قوله: «إذا انقضى زمان الرمي»- مع ملاحظة أن زمان الرمي هي أيام التشريق على ما عرفت- متعلق بالجملة الأخيرة. و قيد صاحب الجواهر قدّس سرّه الجملة الأولى بقوله: «مع بقاء أيام التشريق التي هي زمان الرمي».
و كيف كان، فيدل على وجوب الرجوع من مكة مع بقاء أيام التشريق- سواء كان المنشأ للترك هو الجهل أو النسيان- روايات متعددة، و يستفاد منها صورة العمد بطريق أولى، لكن التقييد بأيام التشريق وقع في رواية واحدة فقط، و هي:
رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق، فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه (و خ) فإنه لا يكون رمي الجمار