تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - مسألة ١ في وقت الرّمي
..........
المتن: جاز إلى يوم الثالث عشر، و ذكر المحقق في الشرائع: و لو نسي رمي يوم قضاه من الغد مرتبا يبدأ بالفائت و يعقب الحاضر. و هو يشمل نسيان الرمي في المقام أيضا. و قد نفى وجدان الخلاف في الجواهر في أصل وجوب القضاء و في لزوم رعاية الترتيب المزبور. بل الإجماع أو حكايته عليه.
و الدليل الوحيد من الروايات في خصوص المقام، ما رواه الشيخ بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان في الصحيح، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى، فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس، قال: يرمي إذا أصبح مرّتين: مرّة لما فاته و الأخرى ليومه الذي يصبح فيه، و ليفرّق بينهما يكون أحدهما بكرة و هي للأمس و الأخرى عند زوال الشمس. [١] و رواه الكليني عن عبد اللَّه بن سنان مثله، إلّا أنه قال: فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس، قال: يرمي إذا أصبح مرّتين أحدهما بكرة و هي للأمس و الأخرى عند زوال الشمس و هي ليومه. و رواه الصّدوق بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان مثل رواية الكليني.
و العجب انّ صاحب الجواهر قدّس سرّه ذكر أن الصدوق و الشيخ رويا هذه الرواية في الصحيح عن معاوية بن عمار مع أن صاحب الوسائل نقل عن المشايخ الثلاثة أنهم رووها بأسانيدهم عن عبد اللَّه بن سنان- كما نقلناه.
و كيف كان فقوله عليه السّلام في الجواب: يرمي إذا أصبح مرّتين، ظاهر في أصل وجوب القضاء و أن الفائت من رمى جمرة العقبة يوم العيد يجب تداركه في خارج وقته، كما
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب الخامس عشر، ح ١.