تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ١- يجب بعد العمرة، الإحرام بالحجّ
..........
ميسرته» و احتمال كون ضمير التأنيث في قوله: «صلّ بها» راجعا إلى عرفة لا إلى نمرة- كما في الجواهر- خلاف الظاهر جدّا، خصوصا مع قوله في الذيل: «ثم يقف بالموقف»- كما لا يخفى.
و ما حكي عن مقنعة المفيد من قوله: «ثم ليلب و هو غاد إلى عرفات فإذا أتاها ضرب خباه بنمرة قريبا من المسجد، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ضرب قبته هناك- إلى أن قال:- فإذا زالت الشمس يوم عرفة فليغتسل و يقطع التلبية و يكثر من التهليل و التمجيد و التكبير، ثم يصلي الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين- إلى أن قال:- ثم يأتي الموقف و يكون وقوفه في ميسرة الجبل. فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم وقف هناك و يستقبل القبلة».
و قول سلّار فيما حكي عنه: «فإذا جاءها نزل نمرة قريبا من المسجد إن أمكنه، و نمرة بطن عرفة، فإذا زالت الشمس فليغتسل و ليقطع التلبية و ليكثر من التهليل و التمجيد و التكبير، و ليصلّ الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين ثم ليأت الموقف، و ليختر الوقوف في ميسرة الجبل» و دلالته على الإتيان بالموقف بعد الصلاتين و اختيار الميسرة بعد الإتيان بالموقف ظاهرة.
و قول ابن إدريس في السرائر كذلك: «فإذا زالت اغتسل و صلّى الظهر و العصر جميعا يجمع بينهما بأذان و إقامتين لأجل البقعة، ثم يقف بالموقف- إلى أن قال:- و لا يجوز الوقوف تحت الأراك، و لا في نمرة، و لا في ثوية، و لا في عرفة، و لا في ذي المجاز فإن هذه المواضع ليست من عرفات، فمن وقف فيها بالحج فلا حجّ له، و لا بأس بالنزول بها غير أنه إذا أراد الوقوف بعد الزوال جاء إلى الموقف فوقف، و الوقوف بميسرة الجبل أفضل من غيره، و ليس ذلك بواجب ..».