تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ٤ في ما لو ترك التقصير سهوا
[مسألة ٤] في ما لو ترك التقصير سهوا
مسألة ٤- يحلّ بعد التقصير كل ما حرّم عليه بالإحرام حتى النّساء. (١) (١) المشهور شهرة عظيمة، بل لم يحك الخلاف إلّا من بعض علماء الحديث انه يحلّ بعد التقصير كل ما حرم عليه بالإحرام حتى النساء، مع توقف حليتهن في غير عمرة التمتع من العمرة المفردة و جميع أنواع الحج على طواف النّساء و حتى حلق جميع الرأس، فإنه يجوز عندهم الحلق في الفصل بين عمرة التمتع و حجّه.
و المحكيّ عن بعض المحدثين، أنه قال: يحلّ له بالتقصير كل ما حرم عليه بالإحرام إلّا الحلق. و هو ظاهر الأصحاب.
و قد استشكل في حلّيته المحقق النائيني قدّس سرّه في متنه في الحج، حيث قال: يحلّ له بفعله كلّ ما حرّم عليه بعقد إحرامه على إشكال في حلق جميع الرأس، و ما استظهره المحدث المزبور من الأصحاب محلّ نظر. فإن الظاهر أنهم قائلون بالحلية- كما عرفت- و لعلّ المستظهر قد خلط بين الحلق الواقع بعد التقصير و تمامية العمرة و بين الحلق مكان التقصير فيها الذي عرفت البحث فيه. و أنّه لا يجزي عن التقصير عند الأصحاب.
و كيف كان منشأ توهّم الحرمة و عدم حلية حلق الرأس بتمامه بعد تمامية العمرة بالتقصير، روايتان:
إحديهما: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث السعي، قال:
ثم قصّر (قصّ خ ل) من رأسك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك و قلّم أظفارك و أبق منها لحجّك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحلّ منه المحرم و أحرمت