تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ٤ في ما لو ترك التقصير سهوا
..........
منه. [١] نظرا إلى ظهورها في وجوب الإبقاء منها للحج كظهورها في أصل وجوب التقصير، و وجوب الإبقاء. و إن كان بلحاظ حال التقصير قبل تمامية العمرة، إلّا أنه يستفاد منه الوجوب بعد التمامية أيضا. لأنه لا يتحقق الإبقاء للحج بدونه، كما أنّ الظاهر رجوع ضمير التأنيث الذي يراد منه الحج إلى خصوص شعر الرأس بلحاظ الجوانب المذكورة في الرواية، و ذلك بقرينة الإبقاء للحج الذي يراد به الإبقاء للحلق في الحج يوم النّحر.
فإن الحلق فيه إمّا متعين و لو في بعض الموارد- كالصرورة على احتمال- و إمّا أن يكون أحد طرفي التخيير. و في هذا الفرض أيضا يكون الحلق أفضل. فالإبقاء للحج قرينة على أن المراد الإبقاء للحج لأجل الحلق المذكور.
لكن يرد على الاستدلال بالرواية أنه لو سلّم جميع ما ذكر، يكون ظاهرها وجوب الإبقاء لا حرمة الحلق التي هي محل البحث. و قد حقق في محلّه أن وجوب شيء لا يكون ملازما لحرمة تركه. و كذا العكس. و إلّا يلزم اجتماع حكمين في جميع موارد الوجوب أو الحرمة. و من الواضح خلافه.
ثانيتهما: صحيحة جميل بن درّاج، إنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتع حلق رأسه بمكة، قال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن تعمّد ذلك في أوّل شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء، و إن تعمّد بعد الثلاثين يوما التي يوفّر فيها الشعر
[١] الوسائل: أبواب التقصير، الباب الأوّل، ح ١.