تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٣٣ في تقديم الطواف على الحلق أو التقصير عمدا
..........
فتقديم السعي وحده لا يوجب الكفارة، و لو كان عن علم و عمد.
الثالث: عدم ثبوت الكفارة على الناسي و الجاهل، لظهور صحيحة جميل في ذلك، و وجود القيد في كلام الإمام عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة.
و بعد ذلك يقع الكلام في أمرين:
الأول: أنه لم يتعرض الماتن لاعتبار الترتيب بين مناسك منى و الطواف و السعي فيما يتعلق بمناسك منى، مع أن الترتيب شرط الأمر المتأخر واقعا أو ذكريا. فهل يمكن أن يقال بأن الترتيب من شرائط صلاة الظهر، أم لا بد أن يقال بأنه من شرائط صلاة العصر؟
الثاني: أنه مع أن مقتضى الجمع بين الروايات ما ذكرنا من عدم لزوم العود حفظا للترتيب في صورة النسيان بالمعنى الذي تقدم الشامل للجاهل، كيف التزم المشهور بل ربما ادعي الإجماع- كما عرفت- على أن غير العالم و العامد يجب عليه العود بعد زوال النسيان و ارتفاع الجهل. خصوصا مع عدم تضيق وقت الطواف و السعي بعد أعمال منى و بقائه إلى آخر ذي الحجة الذي هو آخر أشهر الحج، فهل بعد ذلك إعراضا عن الرواية موجبا للقدح في اعتبارها و سقوطها عن الحجية، أم لا يعد ذلك إعراضا عن الرواية موجبا للقدح في اعتبارها و سقوطها عن الحجية، أم لا يعد ذلك إعراضا كذلك؟
الذي ينبغي أن يقال و يقتضيه التأمل في الكلمات و العبارات، إن تلك الروايات كانت بمرئي منهم و منظر، و لم يتحقق الإعراض عنها بوجه. غاية الأمر الاختلاف في الاستفادة منها. و فهم المراد منها فعن بعضهم حمل قوله: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا» على مجرد الحكم التكليفي و أن النسيان موجب لزوال التكليف حكما، كما أنه