تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ١١ في أنه يعتبر أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة
..........
فيه لازما، لأن العبادية لا تكون مرتبطة بالنائب، بل لا يكون النائب متصديا إلّا للذبح فقط. و هو لا يعتبر فيه الزائد عن الإسلام. فاللازم حينئذ التفصيل في الاعتبار، أى اعتبار كون الذابح شيعيّا،- كما لا يخفى.
تتمّة كان المناسب بل اللازم أن يقع التعرض في المتن لمكان الذبح الواجب، و لعلّه اكتفى بعنوان كون واجبات منى ثلاثة، فإن الإضافة المذكورة ظرفية مكانية، و لكن هذا المقدار لا يكفي خصوصا بلحاظ الفرع الحادث في الأزمنة الأخيرة. و هو كون المذبح المقرر من قبل السلطة الحاكمة واقعا بأجمعه أو بكثيره في خارج منى. و هو وادي محسّر. و خصوصا مع تعرض مثل المحقق له في الشرائع.
فنقول: قال فيها: و يجب ذبحه بمنى. و ذكر بعده صاحب الجواهر: عند علمائنا في محكيّ المنتهى و التذكرة و عندنا في كشف اللثام، و هذا الحكم مقطوع في كلام الأصحاب في المدارك.
و حكي عن العامة جوازه في أيّ مكان من الحرم، بل جوازه في الحلّ إذا فرّق لحمه في الحرم.
و يدل على ما ذهب إليه أصحابنا، قوله تعالى وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. فإن ظاهره أنّ لطبيعة الهدي لا خصوص الهدي الواجب في صورة الإحصار الذي هو الموضوع في هذه الآية في هذه الفقرة محلّ خاص و مكان مخصوص. و من المعلوم أنّ ذلك المحلّ بحسب ارتكاز المتشرعة ليس إلّا مني.