تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٢٣ في وجوب صيام سبعة أيام
..........
و ظاهر الآية الوقوع في سياقه و كون كلا القيدين دخيلين بنحو واحد.
كما ان الظاهر ان المراد من الرجوع في قوله تعالى: .. إِذا رَجَعْتُمْ .. [١] هو الرجوع إلى الأهل و الوطن لا الفراغ من أعمال الحج و لا الخروج من مكة سائرا في الطريق و لا بعد أيام التشريق- كما هو المحكي عن غيرنا.
و يدل على ما ذكرنا- مضافا إلى ظهور الآية فيه في نفسها- روايات متعددة، مثل:
صحيحة سليمان بن خالد المروية بطريقين، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تمتع و لم يجد هديا، قال يصوم ثلاثة أيام بمكة و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن لم يقم عليه أصحابه و لم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله [٢].
و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن متمتع لم يجد هديا، قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج، يوما قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، قال:
قلت: فإن فاته ذلك؟ قال: يتسحر ليلة الحصبة و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده، قلت: فإن فاته ذلك؟ قال: يتسحر ليلة الحصبة و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده، قلت: فإن لم يقم عليه جماله أ يصومها في الطريق؟ قال: إن شاء صامها في الطريق و إن شاء إذا رجع إلى أهله [٣]. و غير ذلك من الروايات الدالة على هذا المعنى؟.
إذا ظهر لك ذلك، فالكلام يقع في أمور:
الأمر الأول: اعتبار التوالي في السبعة كالثلاثة على ما تقدم و عدمه. و المشهور هو العدم. بل عن المنتهى و التذكرة لا نعرف فيه خلافا، لكن المحكي عن ابن أبي
[١] سورة البقرة (٢): ١٩٦.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس و الأربعون ح ٧.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس و الأربعون، ح ٤.